هاشم معروف الحسني
19
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات
بالأحكام مع القطع ببقاء التكاليف تعين الرجوع إلى الظن والأخذ بالظنون التي دلت على حجيتها الأدلة من الكتاب والسنة وغيرهما ، وليس المعنى بالاجتهاد الا الرجوع إلى الأدلة لتحصيل الظن بالأحكام . الثاني : الإجماع الذي نص عليه جماعة من العلماء ، قال المرزا محمد تقي في هداية المسترشدين : وهو معلوم من ملاحظة الطريقة الجارية المستمرة في سائر الأعصار والأمصار بين الشيعة ، وملاحظة كتب الفتاوي والاستدلال كافية في العلم به . « 1 » الثالث : النصوص الصحيحة التي تشير إلى وجوب الاجتهاد ، فقد روى زرارة وأبو بصير وغيرهما عن الإمامين الباقر والصادق « ع » انهما قالا لجماعة من أصحابهما . « ان علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع » ومعلوم أن تطبيق الأصول العامة والقواعد الكلية على الجزئيات انما يكون في الغالب من جهة ظهورها في تلك الافراد ، والظهور ، لا ينتج في الغالب الا الظن بالأحكام . على أن الأفهام والانظار تتفاوت في أصل الظهور ومقدار سعته ، وقد يتوقف إثبات الدلالة على بعض اللوازم ، وبعض المقدمات والملابسات التي تحيط بذلك الأصل العام ، فلا بد من الاجتهاد في مقام تطبيق تلك الأصول على جزئياتها وفروعها . ومن ذلك تبين أن الأئمة « ع » هم الذين فتحوا باب الاجتهاد لتلامذتهم ، وفسحوا لهم المجال في الاعتماد على الظنون الحاصلة من ظواهر الكتاب والسنة ، ومن تطبيق الأصول والقواعد العامة على الجزئيات والفروع .
--> « 1 » نفس المصدر .